السيد اسماعيل الصدر

148

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

مذهبه ، مع احتمال صدور هذا الكلام منه ( ع ) تقيّةً . مع أنّ الأصل في كلّ كلامٍ أنّه صادرٌ لبيان الحكم الواقعي ، ولا يُصار إلى فرض التقيّة إلّا لضرورةٍ ، وليس هنا من ضرورةٍ . وعبد الملك - أخو زرارة - أجلّ من أنْ يُشكّ في تشيّعه ، وهو من بيت ( أعين ) الذي هو من مفاخر الشيعة . روى الكشّي بسندٍ معتبرٍ عن الحسن بن علي بن يقطين ، قال : حدّثني المشايخ : أنّ حمران وزرارة وعبد الملك وبكيراً وعبد الرحمن بني أعين كانوا مستقيمين ، ومات منهم أربعة في زمان أبي عبد الله ( ع ) ، وكانوا من أصحاب أبي جعفر ( ع ) ، وبقي زرارة إلى عهد أبي الحسن ، فلقي ما لقي « 1 » . وقد طعن في « جامع الرواة » « 2 » في صحّة الرواية ؛ لوقوع محمّد بن عيسى بن عبيد في سندها ، وهو مختلفٌ في وثاقته . والمحقَّق عندنا وثاقته ؛ لمدح الفضل بن شاذان له وترحّمه عليه « 3 » ، وتوثيق الكشّي له « 4 » والعلّامة « 5 » ، ولم يُنقل الطعن فيه إلّا عن ابن الوليد حيث قال : ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يُعتمد عليه « 6 » . وليس ذلك إلّا طعناً في روايته لا فيه ، ولعلّه لقرينةٍ كانت قائمةً في

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشّي 382 : 1 / 270 . ( 2 ) جامع الرواة 446 : 1 ، باب العين . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشّي 817 : 1 ، رجال النجاشي : 334 / 896 . ( 4 ) ذكر في رجال النجاشي : 334 - بعد أن نقل عن الكشّي كلام الفضل بن شاذان - ما نصّه : وبحسبك هذا الثناء من الفضل رحمه الله . ( 5 ) قال العلّامة الحلّي في الخلاصة : 241 / 23 : والأقوى عندي قبول روايته . ( 6 ) انظر : رجال النجاشي : 333 / 896 .